عباس حسن
459
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
15 - الدلالة على القسم ؛ وهذا من أكثر استعمالاتها ، وهي الأصيلة فيه دون حروفه السابقة ( اللام ، الواو ، التاء ، من . . . ) وتشاركها في جواز حذفها مع بقاء الاسم المجرور بها على حاله ؛ بشرط أن يكون هذا الاسم هو لفظ الجلالة ( اللّه ) ولكنها تخالف تلك الحروف في ثلاثة أمور تنفرد بها ، ولا يوجد واحد منها في حرف آخر من حروف القسم ، غير الباء ؛ هي : جواز إثبات فعل القسم وفاعله معها أو حذفهما ؛ نحو : أقسم باللّه لأعاونن الضعيف ، أو باللّه لأعاونن الضعيف . أما مع غيرها فيجب حذف فعل القسم وفاعله . وجواز أن يكون المقسم به اسما ظاهرا ، أو ضميرا بارزا ؛ نحو : بربّ الكون لأعملنّ على نشر السّلام - بك لأنزلن عند رغبتك الكريمة . أما غيرها فلا يجر إلا الظاهر . وجواز أن يكون القسم بها « استعطافيّا « 1 » » ( وهو الذي يكون جوابه إنشائيّا ) ؛ نحو : باللّه ، هل ترحم الطائر الضعيف ، والحيوان الأعجم ؟ بربك ، أموافق أنت على تأييد الضعفاء ؟ وقول الشاعر « 2 » : بعيشك هل أبصرت أحسن منظرا * - على ما رأت عيناك - من هرمى مصر ؟ أما سواها فمقصور - في الرأي الغالب - على القسم غير الاستعطافى . * * *
--> ( 1 ) سيجئ في : « الزيادة والتفصيل » أن القسم نوعان : « استعطافي » ، و « غير استعطافي ، أو خبري » . وإيضاح كل ، وما يطلبه . . . مع بسط الكلام على جواب القسم . ولهذا البحث مناسبة أخرى هامة في ج 4 م 158 ص 462 ، ومن المفيد الاطلاع عليه ، توفية للموضوع . ( 2 ) سيعاد هذا البيت في ص 471 لمناسبة أخرى .